محمد الريشهري

266

موسوعة العقائد الإسلامية

وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما من شيء إِلاّ وله حدّ ينتهي إِليه إِلاّ الذكر فليس له حدّ ينتهي إِليه ( 1 ) . ثمّ تلا قوله تعالى : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ) . ومن الضروريّ الالتفات إِلى النقاط الآتية فيما يتعلّق بتأَثير الذكر في بناء الإنسان : 1 / 1 : استمرار الذكر وديمومته إِنّ ما يُفضي إِلى ظهور معطيات الذكر في تخلية القلب وتجليه وبلوغ المعرفة الشهوديّة هو استمرار الذكر وديمومته ، كما صرّح به عدد من النصوص المتقدّمة ، ولعلّ الخروج من الظلمات والدخول إِلى عالم النُّور في الآية الثانية والأَربعين من سورة الأَحزاب بعد كثرة الذكر يعود إِلى هذا السبب ، قال تعالى : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * هُوَ الَّذِي يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَاِئكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ) ( 2 ) . من هنا ، فإنّ الذكر الذي لا ديمومة له ولا يتمكّن من القلب يتعذّر عليه أَن يقوم بدور في مسير المعرفة الشهوديّة . لقد قدم الفقيه والمحدّث الكبير المرحوم الفيض الكاشانيّ ( رحمه الله ) خمسةً وعشرين تعليماً في رسالة " زاد السالك " أَجاب فيها عن رسالة أَحد العلماء ، وقد سأَله عن

--> 1 . الكافي : 2 / 498 / 1 . 2 . الأحزاب : 41 - 43 .